نجح
منتخب مصر للشباب في تحقيق لقب كأس أفريقيا للشباب بعد تغلبه على منتخب
غانا بركلات الترجيح من نقطة الجزاء بعد إنتهاء الوقتين الأصلي والإضافي
بالتعادل الإيجابي 1-1 .
جاء
التتويج بعد غياب 10 سنوات بالتمام والكمال حيث أخر مناسبة صعد فيها شباب
الفراعنة لمنصة التتويج القارية عام 2003 بقيادة حسن شحاتة المدير الفني
السابق للمنتخب المصري .
الإنجاز
الذي يحسب لمجموعة اللاعبين و للمدير الفني المتميز ربيع ياسين الذي عمل
وأجتهد في صمت في ظل تجاهل تام من مسئولي الرياضة بالدولة بالإضافة إلى
اتحاد الكرة الذي تعامل مع هذا المنتخب بطريقة الابن الغير شرعي والإعلام
الذي إكتفى بإذاعة الأغاني الوطنية عقب خبر التتويج لا يملك حتى حق إذاعة
الأهداف او ملخص مباريات المنتخب .
وبعيدا عن
كل هذا فإن تحقيق لقب كأس أفريقيا للشباب بمثابة بشرة خير بإعلان مولد مدير
فني متميز يسير على درب حسن شحاتة المدير الفني التاريخي للكرة المصرية
وصاحب الإنجازات الغير مسبوقة الذي عادة ما كان يعمل في صمت بعيدا عن
الأضواء ليأتي ربيع ياسين ليكون الإمتداد الطبيعي للمعلم شحاتة .
ومولد جيل
جديد من اللاعبين للكرة المصرية بعد 10 سنوات عجاف عقب جيل 2003 الذي قدم
للكرة المصرية نجوم ساهمت بشكل كبير في فرض السيطرة المصرية على مقاليد
البطولات القارية على مدار 6 سنوات بداية من الراحل محمد عبد الوهاب وحسني
عبدربه وأحمد فتحي وعماد متعب وعمرو زكي وذلك على سبيل المثال لا الحصر .
وبالرغم من
تعاقب الأجيال إلا أنه لم يحدث أن قدم منتخب من منتخبات الناشئين هذا الكم
من اللاعبين للمنتخب الأول ليأتي هذا الجيل وأعتقد أن هناك ما لا يقل عن
أربعة لاعبين سيكونوا نجوم الكرة المصرية في السنوات القادمة .
ويعد هذا
في حد ذاته إنجاز بظهور بارقة أمل بعد سنوات عجاف شحت فيها المواهب وأصيب
منتخب مصر الاول بالشيخوخة حيث توقف الزمن مع هذا المنتخب عند عام 2003
بجيل المعلم شحاتة الذي اشرنا له باستثناء بعض المواهب التي انضمت للمنتخب
ابرزهم محمد صلاح نجم منتخب مصر ونادي بازل .
ليأتي مسعد
عوض حارس مرمى منتخب الشباب في مقدمة هذه الاسماء القادرة على تعويض حارس
اسمه عصام الحضري الذي ما زال غيابه عن تشكيلة المنتخب نقطة ضعف واضحة وهدف
زيمبابوي خير شاهد على هذه الحقيقة الواضحة .
رامي ربيعة
المدافع الشاب الذي يعد الإمتداد الطبيعي لهادي خشبة و إبراهيم سعيد وهاني
رمزي في التعامل بمهارة في كافة المواقف مع القدرة على اللعب في وسط
الملعب .
صالح جمعة
اللاعب الرائع الذي سيكون له مكان متميز في تشكيلة المنتخب المصري في
القريب العاجل بالإضافة إلى زميله في إنبي محمود عبد المنعم كهربا اللاعب
صاحب الاداء المتميز في إنبي ومنتخب الشباب .
وعلى سبيل
الدعابة فإن جيل 2003 كان يضم أحمد حسام ميدو لاعب الزمالك السابق وأستهل
مشواره بالهروب وهو ما ينطبق على أحمد حسن كوكا لاعب ريو آفي البرتغالي
والفارق أن كوكا شارك في بعض المباريات بينما ميدو لم يشارك .
لتواصل
الساحرة المستديرة ترسيخ نظرية أنها خارج سيطرة البشر ودائما ما تخالف كافة
التوقعات فقبل أن تنتهي من قراءة هذه الكلمات هل تتذكر منتخب مصر للشباب
2009 وحجم الإهتمام البالغ من كافة الجهات بهذا المنتخب !! وكم عدد من
اللاعبين أصبحوا من القوام الرئيسي للمنتخب المصري الاول بعد مرور 4 سنوات
!!!!